كان ذلك السيد، أو المزني بها، أو الإمام (١).
الدليل السادس: أن قبول عفو السيد يفضي إلى التجرؤ على الزنا بالإماء بإذن سيدهن، وفي ذلك مفاسد عظيمة من اختلاط الأنساب وغيرها (٢).
النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[٧٢/ ٢] من وطئ امرأة أجنبية في دبرها فإنه يُحد.
• المراد بالمسألة: من وقع على امرأة في دبرها, ولم تكن مملوكة له، ولا زوجة، فإنه يقام عليه الحد. ويتبيَّن مما سبق أمران:
الأول: أن المرأة إن كانت زوجته، أو كان هو سيدها، فذلك غير مراد.
الثاني: أن المراد هو وجوب الحد عليه، أما نوع الحد هل هو كالزنا، أو هو القتل، فذلك غير مراد.
• من نقل الإجماع: قال أبو بكر العبادي (٨٠٠ هـ): "إذا أتى أجنبية في دبرها يحد إجماعًا" (٣). وقال ابن الهمام (٨٦١ هـ): "أما لو وطئ امرأة في دبرها حد بلا خلاف" (٤).