[٨٧/ ٢٨] يشترط في إقامة حد الزنا بموجب الشهادة أن لا يقل الشهود عن أربعة.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وكان ثبوت الزنا عند الحاكم ببيِّنة الشهادة، فإن من شرط قبول شهادتهم أن يكونوا أربعة شهود فأكثر.
• من نقل الإجماع: قال الشافعي (٢٠٤ هـ): "ولم أعلم الناس اختلفوا في أن لا يقام الحد في الزنا بأقل من أربعة شهداء" (١). وقال ابن المنذر (٣١٨ هـ): "أجمعوا على أن الشهادة على الزنا أربعة لا يقبل أقل منهم" (٢).
وقال ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): "فأجمع العلماء أن البينة في الزنا أربعة شهداء رجال عدول يشهدون بالصريح من الزنا لا بالكناية وبالرؤية كذلك والمعاينة" (٣). ابن حزم (٤٥٦ هـ): "فأما وجوب قبول أربعة في الزنا فبنص القرآن، ولا خلاف فيه" (٤).
وقال ابن العربي (٥٤٣ هـ): "قوله تعالى: ﴿فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ (٥) وهذا حكم ثابت بإجماع من الأمة" (٦). وقال القاضي عياض (٥٤٤ هـ): "لا خلاف بين العلماء في أنه لا يقبل في الزنا أقل من أربعة" (٧).