وقال ابن فرحون (٧٩٩ هـ): "في الشهادة على إثبات الزنا، وهي على أربعة أوجه: الوجه الأول: الشهادة على رؤية الزنا عيانًا، فهذا الوجه هو المتفق على أنه لا بد فيه من أربعة شهود" (١).
وقال إبراهيم ابن مفلح (٨٨٤ هـ): "أن يشهد عليه -أي على فعله- أربعة إجماعًا" (٢). وقال المرداوي (٨٨٥ هـ): "فلا يقبل فيه إلا شهادة أربعة رجال أحرار بلا نزاع" (٣).
وقال الشوكاني (١٢٥٠ هـ) في شرحه لحديث عمر ﵁ وفيه: (والرجم في كتاب اللَّه حق على من أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف) (٤): " (إذا قامت البينة) أي شهادة أربعة شهود ذكور بالإجماع" (٥). وقال الشنقيطي (١٣٩٣ هـ): "وأجمع العلماء أن بينة الزنا، لا يقبل فيها أقل من أربعة عدول ذكور" (٦).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ (٧).
الدليل الثاني: قول اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ