كذلك والمعاينة" (١). وقال السمرقندي (٤٥٠ هـ): "ولا تقبل فيها (٢) شهادة النساء مع الرجال بلا خلاف" (٣).
وقال البيهقي (٤٥٨ هـ): "لم أعلم أحدًا من أهل العلم خالف في أن لا يجوز في الزنا إلا الرجال" (٤). وقال ابن العربي (٥٤٣ هـ) عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ (٥): "قوله تعالى: ﴿مِنْكُمْ﴾ المراد به ها هنا الذكور دون الإناث؛ لأنه سبحانه ذكر أولًا ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ ثم قال: ﴿مِنْكُمْ﴾ فاقتضى ذلك أن يكون الشاهد غير المشهود عليه، ولا خلاف في ذلك بين الأمة" (٦). وقال ابن هبيرة (٥٦٠ هـ): "واتفقوا على أن البيِّنة التي يثبت بها الزنا أن يشهد له أربعة عدول رجال ويصفون حقيقة الزنا" (٧).
وقال ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): "فإن المسلمين اتفقوا على أنه لا يثبت الزنا بأقل من أربعة عدول ذكور" (٨)، ونقله عنه ابن قاسم (٩). وقال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "أن يكونوا رجالًا كلهم ولا تقبل فيه شهادة النساء بحال ولا نعلم فيه خلافًا. . . ولا خلاف في أن الأربعة إذا كان بعضهم نساء أنه لا يكتفى بهم" (١٠)، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) (١١).