• ثانيًا: صورة المسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وثبت ذلك عند الحاكم بموجب الشهادة عليه، فإن من شرط قبول الشهادة أن يكون الشهود كلهم عدول.
بذلك يتبيَّن أن المراد اشتراط العدالة في الشهادة بحد الزنا، ويُلحق به غيره من الحدود، أما ما سوى ذلك مما يتعلق بالأموال، أو النكاح، أو رؤية الهلال، ونحو ذلك فهو غير مراد.
• من نقل الإجماع: قال الشافعي (٢٠٤ هـ): "الإجماع يدل على أنه لا تجوز إلا شهادة عدل حر بالغ عاقل لما يشهد عليه" (١). وقال مسلم بن الحجاج (٢٦١ هـ) (٢): "خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم كما أن شهادته مردودة عند جميعهم" (٣).
وقال ابن بطال (٤٤٩ هـ): "أجمع العلماء على رد شهادة الفاسق" (٤). وقال الماوردي (٤٥٠ هـ): "لا خلاف في رد شهادة الفاسق" (٥).
وقال ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): "أما العدالة: فإن المسلمين اتفقوا على اشتراطها في قبول شهادة الشاهد" (٦).