العلم" (١)، وبمثله قال بهاء الدين المقدسي (٦٢٤ هـ) (٢)، وشمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) (٣).
وقال ابن القطان (٦٢٨ هـ): "الزاني إذا لم يحصن حده الجلد دون الرجم، ولا خلاف بين الأمة فيه؛ قال اللَّه ﷿: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٤)، وأجمعوا أن الأبكار داخلون في هذا الخطاب" (٥).
وقال ابن حجر (٨٥٢ هـ): "الجلد ثابت بكتاب اللَّه، وقام الإجماع ممن يعتد به على اختصاصه بالبكر، وهو غير المحصن" (٦).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٧)، والظاهرية (٨).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٩).
الدليل الثاني: عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ قال: (خذوا عني، خذوا عني، قد جعل اللَّه لهن سبيلًا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) (١٠).
الدليل الثالث: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام وبإقامة الحد عليه (١١).
الدليل الرابع: عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي اللَّه تعالى عنهما أنهما قالا: "إن رجلًا من الأعراب أتى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه أنشدك اللَّه إلا قضيت لي بكتاب اللَّه، فقال الخصم الآخر - وهو أفقه منه -: