مائة وتغريب عام، إلا أن هذا الحكم خاص بالرجال، أما النساء فإن عليها جلد مائة، ولا تغريب عليها. وهو قول المالكية (١).
• دليل المخالف: استدل من قال بعدم تغريب المرأة بعموم الأحاديث الدالة على النهي عن سفر المرأة بغير محرم، ومنها:
أ - عن ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: (لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم) متفق عليه (٢).
ب - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: (لا تسافر المرأة يومين إلا معها زوجها أو ذو محرم) متفق عليه (٣).
ج - عن ابن عباس ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم) متفق عليه (٤).
الدليل الثاني: لأن في تغريبها إعانة على فسادها، وتعريضها للخطر، إذ لا بد من محرَم معها يحميها، وإلزام المحرم بالتغريب معها فيه إنزال العقوبة به بدون ذنب ارتكبه (٥).
النتيجة: المسألة فيما يظهر على قسمين: الأول: حد الرجم والجلد فهذا استواء الرجال والنساء في الحد محل إجماع بين أهل العلم.
الثاني: التغريب بنفي سنة، فهذا استواء الرجال والنساء فيه ليس محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن المالكية، واللَّه تعالى أعلم.