الجلد وهي حامل لم تجلد بالإجماع حتى تضع" (١) ونقله عنه أبو الطيب (٢). وقال ابن حجر (٨٥٢ هـ): "وقد استقر الإجماع على أنها لا ترجم حتى تضع" (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٤).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قصة الغامدية التي جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول اللَّه لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا، فواللَّه إني لحبلى، قال: (إمَّا لا فاذهبي حتى تلدي)، فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: (اذهبي فأرضعيه حنى تفطميه)، فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي اللَّه قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها، فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها. . . الحديث (٥).
• وجه الدلالة: الحديث ظاهر في أن النبي ﷺ لم يُقم الحد على المرأة الحبلى حتى وضعت حمْلها.
الدليل الثاني: أنه المروي عن الصحابة ﵃، وذلك أن عمر ﵁ رفعت له امرأة قد غاب عنها زوجها سنتين، فجاء وهي حبلى، فهم عمر برجمها، فقال له معاذ بن جبل: يا أمير المؤمنين! إن يك لك السبيل عليها فلا سبيل لك على ما في بطنها، فتركها عمر حتى ولدت غلامًا قد نبتت ثناياه، فعرف زوجها شبهه به، قال عمر: "عجز النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ