الفصل الخامس: مسائل الإجماع في إقامة حد الزنا
[١٣٣/ ٢] لا يقام حد على حامل حتى تضع.
• المراد بالمسألة: إذا ثبت على امرأة ما يوجب حد الزنا، ثم تبيَّن أنها حامل، فإنه لا يُقام عليها الحد حتى تضع حمْلها، سواء كان ذلك الحد رجمًا، أو جلدًا، وسواء كان حملها بفعل الزنا، أو بطريق شرعي.
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (٣١٨ هـ): "أجمعوا على أن المرأة إذا اعترفت بالزنا وهي حامل أنه لا ترجم حتى تضع حملها" (١) ونقله عنه ابن قدامة (٢) وشمس الدين ابن قدامة (٣). وقال ابن بطال (٤٤٩ هـ): "أجمع العلماء أن الحبلى من الزنا لا رجم عليها حتى تضع" (٤).
وقال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "واتفقوا أن الحد لا يقام عليها وهي حبلى" (٥). وقال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "ولا يقام الحد على حامل حتى تضع، سواء كان الحمل من زنا أو غيره، لا نعلم في هذا خلافًا" (٦).
وقال ابن القطان (٦٢٨ هـ): "اتفقوا أن الحد لا يقام على زانية وهي حبلى" (٧). وقال النووي (٦٧٦ هـ): "لا ترجم الحبلى حتى تضع سواء كان حملها من زنا أو غيره، وهذا مجمع عليه؛ لئلا يقتل جنينها، وكذا لو كان حدها