• مستند الإجماع: يستند الإجماع في المسألة إلى أن حديث أبي هريرة ﵁ محمول على الاستحباب، واختلفوا في الصارف له على أقوال:
فقيل: الإجماع على أنه للاستحباب.
وقيل: أن الحديث منسوخ، وبه قال بعض الشافعية (١).
• المخالفون للإجماع: ذهب طائفة من أهل العلم إلى أن الحديث في الأمر بالبيع محمول على الوجوب.
وهو قول أبي ثور (٢)، وبه قال الظاهرية (٣)، واستظهره الصنعاني (٤).
• دليل المخالف: استدل من أوجب بيع الأمة إن زنت أربعًا بظاهر حديث أبي هريرة ﵁، فإنه أمر ظاهره الوجوب، ولا يوجد ما يَصرفه للاستحباب (٥).
النتيجة: المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لخلاف أبي ثور والظاهرية، ولذا قال النووي في حكاية المسألة: "وهذا البيع المأمور به مستحب ليس بواجب عندنا وعند الجمهور، وقال داود وأهل الظاهر: هو واجب" (٦)، فنسب القول باستحباب البيع للجمهور، ولم يجعله إجماعًا.
ولعل من حكى الإجماع لم يعتبر قول المخالف، كما هو صريح قول ابن بطال، واللَّه تعالى أعلم.