يحد بالإجماع" (١). وقال ابن فراموز (٨٨٥ هـ): "ولو قال لامرأة يا زاني حد: هذا بالاتفاق" (٢). وقال الحطاب (٩٥٤ هـ) (٣): "واتفقوا على أنه إذا قال لامرأة يا زان أنه قذف" (٤).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: أن القاذف قد أتى باللفظ الصريح للقذف، وإنما حذف هاء التأنيث، وهذه الهاء قد تحذف في استعمالها للنساء كالحائض والطالق والحامل ونحو ذلك (٧).
الدليل الثاني: أن حذف الهاء للمؤنث سائغ في لغة العرب، وهو من باب الترخيم (٨).
الدليل الثالث: لأن الأصل في الكلام التذكير، وإلحاق هاء التأنيث إنما هو للفصل بين المذكر والمؤنث، والفصل هنا حاصل بالإشارة فلا يخرج بإسقاط حرف التأنيث من أن يكون قذفًا، وهو كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ (٩)، وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ﴾ (١٠)، فحذفت الهاء