• دليل المخالف: استدل من أوجب الحد في المسألة بان هذه اللفظ هي في الحقيقة من باب نفي الابن عن أبيه، وهذا موجب للحد كما سبق بيان أدلته في المسألة السابقة.
النتيجة: المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ بل حكي الإجماع على خلافها، كما هو في المسألة السابقة، ولذا لمَّا ذكر الزيلعي هذا القول تعقَّبه متعجَّبًا له بقوله: "ومن أين هذا الإجماع؟ ! " (١)، وكذا تعقَّبه ابن الهمام بأن المذهب قد قرر الحد في هذه المسألة (٢)، واللَّه تعالى أعلم
[١٥٨/ ٣] من قال لامرأة "يا زاني" وجب عليه الحد.
• المراد بالمسألة: الأصل في قذف المرأة أن يقال لها يا زانية، فإذا قذف الرجل المرأة بلفظ المذكَّر بأن قال لها: "يا زاني" فإنه يُعتبر قذفًا يجب به الحد.
ويتبيَّن مما سبق أن المسألة في قذف المرأة بلفظ المذكَّر، أما إن قَذف الرجل بلفظ المؤنث بأن قال للرجل "يا زانية" فهذه مسألة أخرى محل خلاف وغير مرادة.
• من نقل الإجماع: قال السرخسي (٤٨٣ هـ): "ولو قال لامرأة يا زان فعليه الحد بالاتفاق" (٣). وقال الكاساني (٥٨٧ هـ): "حتى لو قال لامرأة: يا زاني يجب الحد بالإجماع" (٤).
وقال ابن القطان (٦٢٨ هـ): "وأجمعوا أن من قال لامرأته: يا زان، أنه يُحد لها" (٥). وقال القرطبي (٦٧١ هـ): "واتفقوا أنه إذا قال لامرأته يا زان أنه قذف" (٦).
وقال أبو بكر العبادي (٨٠٠ هـ): "ولو قال لامرأة يا زاني بغير الهاء فإنه