المكره إذا قذف حرًا، عاقلًا، بالغًا، مسلمًا، عفيفًا، لم يُحد قط في زنا، أو حرة بالغة، عاقلة، مسلمة، عفيفة، غير ملاعنة، لم تُحد في زنا قط، بصريح الزنا. . . أنه يلزمه ثمانون جلدة" (١). وقال ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): "والمحصنون في حكم المحصنات بإجماع" (٢).
وقال ابن رشد الجد (٥٢٠ هـ): "ويدخل تحت قَوْله تَعَالَى: ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ (٣) الرجال والنساء، لأنه لما كانت لا تزني امرأة إلا برجل اكتفى اللَّه ﷿ بذكر المحصنات عن المحصنين، وهو أمر متفق عليه، لا اختلاف عند أحد من المسلمين أن قذف المحصن كقذف المحصنة في وجوب الحد ولحوق الإثم" (٤).
وقال الرازي (٦٠٦ هـ): " ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ (٥). . . الإجماع دل على أنه لا فرق في هذا الباب بين المحصنين والمحصنات" (٦). وقال ابن القطان (٦٢٨ هـ): "من قذف حرًا مسلمًا عفيفًا كمن قذف حرة مسلمة عفيفة بإجماع" (٧).
وقال القرطبي (٦٧١ هـ): "ذكر اللَّه تعالى في الآية النساء من حيث هن أهم، ورميهن بالفاحشة أشنع، وأنكى للنفوس، وقذف الرجال داخل في حكم الآية بالمعنى، وإجماع الأمة على ذلك" (٨). وقال الزيلعي (٧٤٣ هـ): "والنص وإن ورد في المحصنات لكن الحكم يثبت في المحصنين أيضًا؛ لأن المعنى