لم يؤد جميع ما عليه إلى سيَّده، أو كانت أم ولد لسيدها، فإنه لا يقام حد القذف على القاذف؛ لأن من شرط المقذوف أن يكون حرًا.
• من نقل الإجماع: قال النووي (٦٧٦ هـ): "لا حد على قاذف العبد في الدنيا وهذا مجمع عليه، لكن يعزر قاذفه, لأن العبد ليس بمحصن، وسواء في هذا كله من هو كامل الرق، وليس فيه سبب حرية، والمدبر، والمكاتب، وأم الولد، ومن بعضه حر، هذا في حكم الدنيا" (١). وقال ابن الهمام (٨٦١ هـ): "ولو قذف مكاتبًا مات وترك وفاء لا حد عليه، لتمكن الشبهة في شرط الحكم، وهو الإحصان لاختلاف الصحابة ﵃ في أنه مات حرًا أو عبدًا، فأورث شبهة في إحصانه، وبه يسقط الحد ولا يعلم فيه خلاف بين من يعتبر الحرية من الإحصان" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك المالكية (٣)، والحنابلة (٤).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما سبق من الأدلة التي تدل على أن العبد لا يُحد قاذفه، وأم الولد هي أمة غير حرَّة، وكذا المكاتب له أحكام العبد بدليل قوله ﷺ: (المكاتب عبد ما بقي عليه درهم) (٥).