• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية (١) والشافعية (٢) والحنابلة (٣).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المجنون حتى يعقل) (٤).
• وجه الدلالة: الحديث ظاهر أن العقل والبلوغ شرطان للتكليف، وأن المجنون والصبي مرفوع عنهما القلم، فلا يؤاخذان بالعقوبات الشرعية لفقدان شرط العقل.
الدليل الثاني: أن الصبي والمجنون لا يُحد أحدهما إذا ارتكب ما يوجب حد الزنا، فمن باب أولى ألَّا يُحد إذا قذف شخصًا بالزنا، فإن ارتكاب الزنا أعظم من القذف به (٥).
الدليل الثالث: أن الصبي والمجنون إذا سقط عنه التكليف في العبادات والمآثم في المعاصي؛ فلأن يسقط عنه الحد الذي مبناه على الدرء والإسقاط من باب أولى (٦).
الدليل الرابع: أن الحد عقوبة محضة، فتستدعي جناية محضة، وفعل الصبي والمجنون لا يوصف بالجناية فلا حد عليه لعدم الجناية منه (٧).
النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.