بشهود أو لا.
وهو قول أبي ثور (١)، وقول للشافعية (٢)، وبه قال الظاهرية (٣).
• دليل المخالف: استدل من أسقط الحد عن الشاهد بالزنا عموم الأدلة الدالة على حرمة دم المسلم ومن ذلك:
أ - عن أبي بكرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، بينكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا) متفق عليه (٤).
ب - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه) (٥).
• وجه الدلالة: الأحاديث دالة على أن الأصل في المسلم حرمة دمه، ولم يأت نص صريح يبيح جلد الشاهد، والحد إنما ورد في حق الرامي بالقذف لا في حق الشاهد (٦).
النتيجة: المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن أبي ثور، والشافعية في قول، والظاهرية، وهذا موافق لما نقله ابن هبيرة، أما كلام ابن رشد فلعله لم يبلغه الخلاف، واللَّه تعالى أعلم.