وقال الشوكاني (١٢٥٠ هـ): "أجمع العلماء على ثبوت حد القذف" (١).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع المالكية (٢).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤)﴾ (٣).
• وجه الدلالة: الآية صريحة في ثبوت حد القذف.
الدليل الثاني: أن النبي ﷺ أقام حد القذف على مسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش حين قذفوا عائشة ﵂ (٤).
الدليل الثالث: أن عمر ﵁ جلد أبا بكرة وشبل بن معبد، ونافعًا، بقذف المغيرة بن شعبة ﵁ (٥).
النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[١٩٩/ ٣] وجوب الحد على العبد إذا قذف الحر المحصن.
• المراد بالمسألة: العبد المملوك إذا قذف حرًا محصنًا فإنه يُقام على العبد حد القذف، والمراد هنا تقرير الإجماع على أن العبد يُحد بقذفه للحر، أما مقدار القذف فمسألة أخرى يأتي بيانها.
• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "أجمع أهل العلم على وجوب الحد على العبد إذا قذف الحر المحصن" (٦)، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة