الحرب، المقذوف أو المقذوفة، فطلب الطالب منهما القاذف هو بنفسه لا غير. . . أنه يلزمه ثمانون جلدة" (١)، ونقله عنه المطيعي (٢). وقال ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): "اتفقوا على أنه ثمانون جلدة للقاذف الحر" (٣).
وقال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "قدر الحد ثمانون، إذا كان القاذف حرًا؛ للآية والإجماع" (٤). وقال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ): "وقد أجمع العلماء على وجوب الحد على من قذف محصنًا وأن حده ثمانون إن كان حرًا" (٥).
وقال المرداوي (٨٨٥ هـ): "ومن قذف محصنًا فعليه جلد ثمانين جلدة، إن كان القاذف حرًا، وأربعين إن كان عبدًا. . . وهو المذهب، ولا أعلم فيه خلافًا" (٦). وقال الشوكاني (١٢٥٠ هـ): "وأجمعوا أيضًا على أن حده [يعني القذف] ثمانون جلدة" (٧).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية (٨).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قول اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٩).
• وجه الدلالة: الآية صريحة بأن حد القذف ثمانون جلدة.
النتيجة: المسألة محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.