والظاهرية (١).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢)
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أباح أكل المحرمات عند الضرورة، وشرب الخمر لدفع الغصة هو من باب الضرورة (٣).
الدليل الثاني: لأنه يدفع به الضرر عن نفسه، فصار كما لو أكره على شربها (٤).
الدليل الثالث: أن حفظ النفس من الضروريات الخمس التي حث عليه الشارع، وأباح المحرمات عند الضرورة لأجلها، وشرب الخمر لدفع الغصة فيه حماية وإنقاذ للنفس من الموت والهلاك (٥).
• المخالف للإجماع: ثمة قول أن من غُص بالطعام فلا يحل له أن يُسيغها بالخمر، ولو لم يجد غيره. وهو قول للمالكية (٦).
• دليل المخالف: استدل من منع إساغة اللقمة بالخمر بأن ذلك ذريعة لأن يدعي الشارب أنه يريد إساغة اللقمة، فيكون ذلك سبيلًا له لشرب الخمر وهو غير مضطر إليه (٧).
النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم إذا تحققت الضرورة وانتفى التحايل، وعليه يُحمل قول من حكى الإجماع.