لرسول اللَّه ﷺ في سقاء يوكَى أعلاه (١) وله عَزْلاء (٢) ننبذه غدوة فيشربه عشاء، وننبذه عشاء فيشربه غدوة" (٣).
• وجه الدلالة: الحديث صريح في أن النبي ﷺ كان يشرب النبيذ قبل أن يصير مُسكرًا، والفقاع هو كذلك، فإنه كالنبيذ (٤).
الدليل الثاني: قول أنس بن مالك ﵁ حين سئل عن الفقاع: "إذا لم يُسكر فلا بأس" (٥).
الدليل الثالث: أن الفقاع لا يُسكِر، وإذا طالت مدته فإنه لا يصير خمرًا، وإنما يفسد نهائيًا، لا يصلح خمرًا ولا غيره (٦).
الدليل الرابع: أن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد الدليل على النهي، على مقتضى قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (٧)، والفقاع ليس فيه دليل على النهي عنه؛ لأنه ليس من المسكرات، فيبقى على عموم الإباحة (٨).
• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى المنع من الفقاع.
وهو قول للمالكية (٩)، وقول للحنابلة (١٠).