[٢٣٣/ ٤] من شرب كأسًا بعد كأس من الخمر حتى سكر لزمه حد واحد.
• المراد بالمسألة: إذا شرب شخص خمرًا حتى سكر، وتكرر منه ذلك الفعل قبل إقامة الحد عليه، ثم ثبت أمره عند الحاكم، فإنه يحد حدًا واحدًا على جميع ما شربه قبل ذلك.
ويتبين مما سبق أنه لو شرب وأقيم عليه الحد، ثم شرب مرة أخرى فذلك غير مراد.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "واتفقوا أن من شرب كأسا بعد كأس من الخمر حتى سكر أن حدًا واحدًا يلزمه" (١).
وقال أبو الوليد الباجي (٤٧٤ هـ): "فإذا تكرر من الرجل شرب الخمر لزمه حد واحد، فإن شربه بعد ذلك لزمه حد آخر، قاله مالك وأصحابه، ولا نعلم في ذلك خلافًا بينهم" (٢).
وقال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "ما يوجب الحد من الزنا والسرقة والقذف وشرب الخمر، إذا تكرر قبل إقامة الحد، أجزأ حد واحد، بغير خلاف علمناه" (٣). وقال ابن القطان (٦٢٨ هـ): "واتفقوا أن من شرب كأسا بعد كأس من الخمر حتى سكر أن حدًا واحدًا يلزمه" (٤).
وقال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ): "إن زنى أو سرق أو شرب مرارًا قبل إقامة الحد عليه أجزأ حد واحد بغير خلاف علمناه" (٥).
وقال إبراهيم ابن مفلح (٨٨٤ هـ): "فإن كانت من جنس مثل إن زنى أو سرق أو شرب مرارًا أجزأ حد واحد، بغير خلاف علمناه" (٦).