ابن عابدين (١٢٥٢ هـ) حيث يقول: "لأن في قضاء الصلاة حرجًا بتكررها في كل يوم، وتكرر الحيض في كل شهر، بخلاف الصوم؛ فإنه يجب في السنة شهرًا واحدًا، وعليه انعقد الإجماع" (١).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع النخعي، والشعبي، ومجاهد (٢).
• مستند الإجماع: سئلت عائشة ﵂: ما بال الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: "أحرورية أنت؟ " فقالت: لست بحرورية، ولكني أسأل، فقالت عائشة: "كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة" (٣).
• وجه الدلالة: أن عائشة ﵂ ذكرت أنهن لم يكنَّ يؤمرن بالقضاء، وهذا يدل على عدم وجوبه، واللَّه تعالى أعلم (٤).
• الخلاف في المسألة: خالف سمرة بن جندب ﵁ في المسألة، إذ كان يأمر يالقضاء، ولكن أنكرت عليه أم سلمة ﵂ (٥)، ولعله رجع عن قوله، حيث لم يشتهر عنه.
وخالف الخوارج في المسألة أيضًا، ولكن خلافهم هنا لا يعتد به، كما أشار لذلك عدد من أهل العلم، منهم الإمام ابن عبد البر (٦)، والإمام النووي (٧)، والشوكاني (٨).
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة.
أما خلاف سمرة؛ فقد سبق أن أم سلمة أنكرت عليه، وهي أعلم منه بمثل هذا، ولم يشتهر عنه هذا القول، ولم يوافقه أو يتابعه عليه أحد، ولمخالفته النصوص الصريحة، واللَّه تعالى أعلم.
[١٠ - ٤٢٧] الحائض لا تصوم أثناء الحيض:
إذا حاضت المرأة، فإنه لا يجوز لها الصيام بالإجماع.
• من نقل الإجماع: ابن جرير (٣١٠ هـ) حيث يقول: "أجمعوا على أن عليها اجتناب