لكن يُقال: إن كان الشاهد مصرًا على شهادة الزور فجلْده حينئذٍ بالتعزير محل إجماع، وهو مراد الكاساني، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٧٣/ ٥] إذا فعل الصغير المميَّز أو المجنون الفاحشة فعليهما التعزير.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب صبي لم يبلغ أو المجنون فاحشة الزنا، فإنه لا يقام الحد عليه؛ لأنه غير مكلَّف، لكن للإمام أن يُعزره، إن كان في تعزيره ردع له، ورأى الإمام المصلحة في تعزيره.
وبهذا يتبين أن الصبي غير المميز غير مراد في المسألة، وكذا الصبي المميز والمجنون إن كانت العقوبة لا تردعه لعدم إدراكه بذلك، فهذا غير مراد (١).
• من نقل الإجماع: قال ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "ولا نزاع بين العلماء أن غير المكلف كالصبي المميز يعاقب على الفاحشة تعزيرًا بليغًا، وكذلك المجنون يضرب على ما فعله لينزجر" (٢)، ونقله عنه محمد ابن مفلح (٣) وإبراهيم ابن مفلح (٤) والمرداوي (٥) والبهوتي (٦) والرحيباني (٧) وابن قاسم (٨).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٩)، والمالكية (١٠)، والشافعية (١١).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها