العيني (٨٥٥ هـ) حيث يقول بعد ذكر آية الحيض: "هذا نهي عن القربان في حالة الحيض؛ فيقتضي التحريم، فلا يجوز الجماع، وعليه إجماع المسلمين واليهود والمجوس، بخلاف النصارى" (١).
ابن نجيم (٩٧٠ هـ) حيث يقول: "أما حرمة وطئها عليه؛ فمجمع عليها" (٢).
الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث يقول: "فأما لو جامع وهي حائض؛ فإنه يأثم إجماعًا" (٣).
الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث يقول: "والحديث يدل على حكمين: تحريم النكاح، وجواز ما سواه، أما الأول، فبإجماع المسلمين، وبنص القرآن العزيز، والسنة الصريحة" (٤).
• مستند الإجماع:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
• وجه الدلالة: أن الآية الكريمة قد نصت على الأمر باعتزال النساء في المحيض، ثم أكد ذلك بالنهي عن قربانهن حتى يطهرن، مما يدل على تحريم الوطء أثناء الحيض (٥).
٢ - حديث أنس بن مالك ﵁، أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم؛ لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي ﷺ، فأنزل اللَّه ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] إلى آخر الآية، فقال رسول اللَّه ﷺ: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح" (٦).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ قد أباح للصحابة أن يستمتعوا من أزواجهم بكل شيء إلا النكاح، مما يدل على المنع من ذلك (٧).