القول الثالث: ذهب الشافعية إلى ظاهر حديث عائشة ﵂ (١) فلا قطع إلا في ربع دينار، أو ما قيمته كذلك (٢).
القول الرابع: ذهب الحنابلة إلى مذهب المالكية لكن قالوا: ربع دينار من الذهب، أو ثلاثة دراهم من الورق، أو ما يساوي أحدهما (٣)؛ لما في الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄ "أن رسول اللَّه ﷺ قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم" (٤).
وفي الصحيحين أيضًا واللفظ لمسلم من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا" (٥).
القول الخامس: ذهب الظاهرية إلى أنه لا نصاب في السرقة فكل ما له قيمة يجب به القطع (٦).
وقيل غير ذلك، حتى أوصلها العراقي إلى ستة عشرة قولًا (٧)، وزادها ابن حجر إلى تسعة عشرة قولًا (٨)، لكن ذكرتُ أقواها دليلًا، وأعرضتُ عن الباقي؛ إذ المقصود الإشارة لا تحقيق المسألة.
• ثانيًا: صورة المسألة: أن يشترك اثنان فأكثر في سرقة مال، ويشتركان في هتك الحرز وإخراج المال منه، وكان المال لو قسم على كل واحد من الشركاء