القطع من حيث هي جناية، والغرم إذا لم يجب القطع" (١).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٦٧٦ هـ): "لو سرق سرقة ثم سقط عنه القطع لم يسقط عنه الغرم بإجماع المسلمين" (٢). وقال المطيعي (١٤٠٤ هـ): "اتفقوا على أنه إذا ثبتت أركان الجريمة فقد وجب القطع، والغرم إذا لم يجب القطع" (٣).
وأما الحال الثانية: فقال ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): "قد أجمعوا أنه لو وجده ربه بيد السارق أخذه، وإن قطعت يده به، وكذلك إذا استهلكه يغرمه في حال اليسر والعسر؛ كسائر المستهلكات من أموال المسلمين" (٤).
وقال ابن المرتضى (٨٤٠ هـ) (٥): "السارق ضامن قبل القطع إجماعًا، وبعده يرد الباقي إجماعًا" (٦) وقال ابن الهمام (٨٦١ هـ): "لا خلاف إن كان -أي المسروق- باقيًا أنه يرد على المالك. . . وهذا كله بعد القطع" (٧).
• مستند الإجماع: التحقيق أن المسألة على وجهين:
فالوجه الأول: أن من سرق وأتلف المسروق أو تلف، ولم تقطع يده فإن السارق يضمن ما سرق.