• من نقل الإجماع: قال ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): "لم يختلف العلماء فيمن أخرج الشيء المسروق من حرزه سارقًا له، وبلغ المقدار الذي تقطع فيه يده، أن عليه القطع، حرًا كان أو عبدًا، ذكرًا كان أو أنثى" (١). وقال ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): "وأما السارق الذي يجب عليه حد السرقة، فإنهم اتفقوا على أن من شرطه أن يكون مكلفًا، وسواء كان حرًا أو عبدًا، ذكرًا أو أنثى" (٢).
وقال ابن المرتضى (٨٤٠ هـ): "يقطع العبد لغير سيده إجماعًا" (٣).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب:
١ - عموم قول اللَّه تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾ (٤).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أوجب على السارق القطع، والآية عامة في الحر والعبد، ولا يوجد نص يخصص الحر دون العبد.
٢ - عن أبي عبد الرحمن (٥) قال: خطب علي ﵁ فقال: "يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول اللَّه ﷺ زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال: (أحسنت، اتركها حتى تماثل) (٦).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر بإقامة حد الزنى على الأمة، فيقاس عليه