أي حضور (١).
ثالثًا: بمعنى المشاهدة والمعاينة: تقول: شهد فلان زيدًا: أي شاهده وعاينه، قال الفيومي: "شهدت الشيء: اطلعت عليه وعاينته، فأنا شاهد" (٢)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧)﴾ (٣)، عند جماعة من أهل التفسير منهم ابن كثير حيث قال: "أي: مشاهدون لما يُفعل بأولئك المؤمنين" (٤).
رابعًا: بمعنى الحلف، قال ابن منظور: "قولهم: اشهدْ بكذا: أي احلفْ" (٥)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (٨)﴾ (٦)، أي أن تحلف (٧)، وقال تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (١)﴾ (٨)، قال ابن الجوزي (٩): "وهذه الآية تدل على أن قول القائل: "أشهد" يمين؛ لأنهم قالوا: ﴿نَشْهَدُ﴾ فجعله يمينًا بقوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ (١٠) " (١١).