الفصل الرابع مسائل الإجماع فيما يوجب حد السرقة
[٥٣/ ٤] المسألة الثالثة والخمسون: من سرق عبدًا صغيرًا فعليه القطع.
• المراد بالمسألة: لو ثبتت السرقة على شخص بما يوجب الحد، وكان المسروق عبدًا صغيرًا لا يعبِّر عن نفسه، وتوفرت فيه شروط القطع كبلوغ قيمه النصاب، وكونه أخذ من حرز وغير ذلك، فإن فيه الحد.
ويتبيَّن مما سبق أن المسروق لو كان حرًا، أو كان عبدًا كبيرًا، أو صغيرًا لكنه يفهم، فكل ذلك ليس مرادًا في مسألة الباب.
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (٣١٨ هـ): "أجمعوا على أنه من سرق عبدًا صغيرًا من الحرز أن عليه القطع" (١) ونقله عنه ابن قدامة (٢)، وابن قاسم (٣).
وقال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "لا نعلم خلافًا في أن من سرق عبدًا صغيرًا لا يفهم أن عليه القطع" (٤). وقال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "إن سرق عبدًا صغيرًا فعليه القطع في قول عامة أهل العلم" (٥)، وقال ابن القطان (٦٢٨ هـ): "وأجمعوا على أن من سرق عبدًا صغيرًا من الحرز قطع" (٦). وقال ابن قدامة (٦٨٢ هـ): "ويقطع بسرقة العبد الصغير في قول عامة أهل العلم" (٧). وحكاه ابن الهمام (٨٦١ هـ) إجماعًا (٨).
• مستند الإجماع: علل الفقهاء لمسألة الباب أن العبد مال يبلغ قيمته نصابًا، فيكون سارقه في حكم من سرق مالًا (٩).