مالك"، وهذه قضايا تشتهر، ولم يخالفها أحد، فتكون إجماعا، وهذا يخص عموم الآية، ولأن هذا إجماع من أهل العلم؛ لأنه قول من سمينا من الأئمة ولم يخالفهم في عصرهم أحد، فلا يجوز خلافه يقول من بعدهم، كما لا يجوز ترك إجماع الصحابة يقول واحد من التابعين" (١)، ونقله عنه ابن قاسم (٢).
وقال القرطبي (٦٧١ هـ): "لا يقطع العبد إن سرق من مال سيده. . . وسقط قطع العبد بإجماع الصحابة" (٣). وكذا قال ابن قدامة (٦٨٢ هـ) نفس أحرف ابن قدامة (٤). وقال ابن الهمام (٨٦١ هـ) بعد أن نقل أثر عمر ﵁: "وعن ابن مسعود مثله، ولم ينقل عن أحد من الصحابة شيء خلافه، فحل محل الإجماع" (٥). وقال ابن حجر الهيتمي (٩٧٣ هـ): "لا قطع بسرقة من فيه رق ولو مبعضًا ومكاتبًا مال سيد، أو أصله، أو فرعه، أو نحوهما، من كل من لا يقطع السيد بسرقة ماله إجماعًا" (٦). وقال المطيعي (١٤٠٤ هـ): "واختلفوا إذا سرق العبد من مال سيده، فالجمهور على أنه لا يقطع. . . قال عمر وابن مسعود ولا مخالف لهما من الصحابة" (٧).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
١ - ما أخرجه مالك وعبد الرزاق (٨). . .