عن السائب بن يزيد (١): "أن عبد اللَّه بن عمرو ابن الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب فقال له: اقطع يد غلامي هذا؛ فإنه سرق، فقال له "عمر: ماذا سرق؟ فقال: سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهمًا، فقال عمر: أرسله فليس عليه قطع؛ خادمكم سرق متاعكم" (٢).
• وجه الدلالة: أن عمر ﵁ لم يقطع العبد حين سرق من مال سيده، ولم ينكر عليه ذلك أحد (٣).
٢ - أنه مروي عن جماعة من الصحابة ولا مخالف لهم، كما سبق في كلام ابن قدامة، وابن عبد البر، وابن العربي، والكاساني.
٢ - من النظر:
أ- لئلا يجتمع على السيد عقوبتان، ضياع ماله، وقطع غلامه (٤).
ب- لشبهة استحقاق النفقة، والحدود تدرأ بالشبهات (٥).
• المخالفون للإجماع: حكي عن داود، وأبي ثور أن العبد يقطع إن سرق من مال سيده (٦).
إلا أن ابن عبد البر قال في نقل أبي ثور: "قال أبو ثور: يقطع العبد إذا سرق من سيده إلا أن يمنع منه إجماع" (٧).