٢ - علله بعض الفقهاء بقصور الحرز؛ لأن المال المسروق كان في يد الخائن وحرزه.
٣ - أن السرقة مأخوذة من المسارقة وهي الاختفاء، فيخرج منها ما كان عن طريق المجاهرة أو الجحد (١).
• المخالفون للإجماع: المسألة خالف فيها جماعة من أهل العلم، فذهب الظاهرية إلى وجوب القطع على الخائن (٢).
كما خالف الحنابلة إلى صورة من صور المسألة، وهي جحد العارية، حيث ذهب الإمام أحمد في رواية -وهي المذهب عند الحنابلة-، وبه قال إسحاق بن راهويه، إلى قطع جاحد العارية دون غيرها من الأمانات، فجاحد الوديعة وغيرها من الأمانات لا يقطع (٣).
• دليل المخالف: استدل القائلون بوجوب القطع في جحد العارية بما رواه مسلم وأصله في الصحيحين عن عائشة قالت: "كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي ﷺ أن تقطع يدها، فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه، فكلم رسول اللَّه ﷺ فيها، فتلون وجه رسول اللَّه ﷺ، فقال: (أتشفع في حد من حدود اللَّه)؟ فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول اللَّه، فلما كان العشي، قام رسول اللَّه ﷺ، فاختطب فأثنى على اللَّه بما هو أهله، ثم قال: (أما بعد، فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت