وقال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "فأما جاحد الوديعة وغيرها من الأمانات، فلا نعلم أحدًا يقول بوجوب القطع عليه" (١) ونقله عنه ابن قاسم (٢). وقال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ): "ولا يقطع جاحد الوديعة ولا غيرها من الأمانات، لا نعلم فيه خلافًا" (٣): وقال ابن حجر (٨٥٢ هـ): "حديث: "ليس على خائن ولا مختلس أولا منتهب قطع". . . وقد أجمعوا على العمل به إلا ما ذكر من قطع جاحد العارية، وأجمعوا على أن لا قطع على الخائن في غير ذلك" (٤)، أي في غير جحد العارية.
وقال ابن الهمام (٨٦١ هـ): ""ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع". . . وقد حكي الإجماع على هذه الجملة" (٥). وقال ابن يونس الشلبي (٩٤٧ هـ) في معرض كلامه على الخائن: "لا قطع فيه بإجماع العلماء وفقهاء الأمصار" (٦).
• مستند الإجماع: استدل الفقهاء لمسألة الباب من الأثر والنظر:
١ - عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: (ليس على خائن، ولا منتهب، ولا مختلس قطع) (٧).