على المختلس والمنتهب" (١).
وقال ابن هبيرة (٥٦٠ هـ): "اتفقوا على أن المختلس والمنتهب والغاصب والخائن على عظم جنايتهم وآثامهم، فإنهم لا قطع على واحد منهم" (٢)، ونقله عنه ابن قاسم (٣). وقال ابن حجر (٨٥٢ هـ): "حديث: "ليس على خائن ولا مختلس ولا منتهب قطع". . . وقد أجمعوا على العمل به" (٤).
وقال ابن الهمام (٨٦١ هـ): "ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع". . . وقد حُكي الإجماع على هذه الجملة" (٥). وقال ابن قاسم (١٣٩٢ هـ): "ولأبي داود مرفوعًا: "ليس على المنتهب قطع"، وهو اتفاق" (٦).
• مستند الإجماع: استدل الفقهاء لمسألة الباب:
١ - عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: (ليس على خائن، ولا منتهِب، ولا مختلِس قطع) (٧).
٢ - من جهة النظر: لأن السرقة ما أخذ خفية، قال ابن حزم: "لا خلاف بين أحد من الأمة كلها في أن السرقة هي الاختفاء بأخذ الشيء ليس له، وأن السارق هو المختفي بأخذ ما ليس له" (٨)، معلوم أن الانتهاب لا يتحقق فيه الأخذ خفية.
النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.