وقال الزيلعي (٧٤٣ هـ): "كل من قطع من الأئمة قطع من الرسغ، فصار إجماعًا فعلًا، فلا يجوز خلافه" (١). وقال ابن الهمام (٨٦١ هـ): "وأَخرج -أي ابن أبي شيبة- عن عمر وعلي أنهما قطعا من المفصل وانعقد عليه الإجماع" (٢).
وقال ابن مفلح المقدسي (٨٨٤ هـ): "وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى من مفصل الكف بلا خلاف" (٣)، ونقله عنه البهوتي (٤)، وابن قاسم (٥).
وقال البهوتي (١٠٥١ هـ): "وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى من مفصل الكف، لقول أبي بكر وعمر: تقطع يمين السارق من الكوع، ولا مخالف لهما من الصحابة" (٦). وقال الخرشي (١١٠١ هـ): "السارق المكلف مسلمًا كان أو كافرًا، حرًا كان أو رقيقًا، ذكرًا كان أو أنثى، إذا سرق ويمينه صحيحة، فإنها تُقطع من كوعها إجماعًا" (٧).
وقال الجزيري (١٣٦٠ هـ): "اتفق الأئمة رحمهم اللَّه تعالى- على أن السارق إذا وجب عليه القطع وكان ذلك أول سرقة له، وأول حد يقام عليه بالسرقة وكان صحيح الأطراف فإنه يبدأ بقطع يده اليمنى من مفصل الكف" (٨).
• مستند الإجماع: استدل القائلون بالقطع بما يلي:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٩).
• وجه الدلالة: في الآية أمر بقطع اليد، واليد تطلق على ما بين المنكب وأطراف الأصابع، وتطلق على ما بين الرسغ إلى أطراف الأصابع، لكن بينت السنة أن المراد هو الثاني.