[٧/ ٢] المسألة السابعة: التعاون على الإثم والعدوان بالمؤاخاة المحرمة غير مشروعة.
• المراد بالمسألة: إذا بغت طائفة على أخرى، أو كان بين طائفتين قتال فإن معاونة الفئة الباغية ومناصرتها غير مشروعة، حتى لو كان بينها وبين الفئة الباغية أخوة أو قرابة، أو نحوه.
• من نقل الإجماع: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ هـ) كما في الفتاوى الكبرى ما نصه: "مسألة: في الأخوَّة التي يفعلها بعض الناس في هذا الزمان والتزام كل منهم بقوله: إن مالي مالك، ودمي دمك، وولدي ولدك، ويقول الآخر كذلك، ويشرب أحدهم دم الآخر، فهل هذا الفعل مشروع أم لا؟ وإذا لم يكن مشروعًا مستحسنًا: فهل هو مباح أم لا؟ وهل يترتب على ذلك شيء من الأحكام الشرعية التي تثبت بالأخوة الحقيقية أم لا؟ وما معنى الأخوة التي آخى بها النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار؟
الجواب: الحمد للَّه رب العالمين، هذا الفعل على هذا الوجه المذكور ليس مشروعًا باتفاق المسلمين" (١).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب:
١ - أن هذه المعاونة معاونة على الإثم والعدوان، وقد نهى اللَّه تعالى عنها في قوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٢).
• وجه الدلالة: قال ابن كثير في تفسير الآية: "أمر تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات، وينهاهم عن التناصر على الباطل" (٣).
٢ - عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا) فقال رجل: يا رسول اللَّه أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان