ظالما كيف أنصره؟ قال: (تحجزه، أو تمنعه من الظُلم، فإن ذلك نصره) (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ حث على أن الظالم يُنصر بكفه عن الظلم، لا بإعانته عليه.
النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[٨/ ٢] المسألة الثامنة: حكم المرأة في الحرابة حكم الرجل.
• المراد بالمسألة: لو اجتمع نسوة وقمن بالحرابة وقطع الطريق، أو اجتمع رجال ونساء في حرابة، فإنه يقام حد الحرابة على المرأة كالرجل.
• من نقل الإجماع: قال شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "يجب قتلها -أي المرأة- بالإجماع إذا قطعتْ الطريق، وقتلتْ فيه" (٢). وقال ابن قاسم (١٣٩٢ هـ): "إذا كان مع الرجال في قطع الطريق امرأة فقتلت هي وأخذت المال، تُقتل حدًا، وكذا الرقيق، فأي شخص من هؤلاء قتل مكافئًا له قتل إجماعًا" (٣).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب أدلة منها:
١ - من الأثر: عموم آية الحرابة، إذ ليس فيها ما يدل على تخصيص الرجال دون النساء.
٢ - من النظر:
أ - الأصل في سائر الحدود أن الرجال والنساء فيه سواء، حتى يرد الدليل على التخصيص، والحرابة من جملة تلك الحدود، ولا نص في خروج المرأة من حد الحرابة.
ب - أن المرأة قد يكون لها من القوة والتدبير ما للرجل، أو أشد، والعبرة