هي الفساد في الأرض وإخافة الناس، فمتى حصل هذا فقد تحققت الحرابة، سواء كان المحارب ذكرًا أو أنثى (١).
• المخالفون للإجماع: في المسألة خلاف مشهور عن الحنفية، فثمة رواية موافقة لمذهب الجمهور وهي أن المرأة كالرجل في حد الحرابة، وبه قال الطحاوي (٢).
وعن أبي يوسف أنها تقطع ولا تصلب (٣).
والرواية الثالثة عند الحنفية: أن المرأة لا يقام عليها حد الحرابة، وإن وَليَت القتال وأخْذِ المال، وأشار الكاساني أن هذه هي الرواية المشهورة (٤).
• دليل المخالف: أن ركن الحرابة هو الخروج على وجه المحاربة والمغالبة، ولا يتحقق ذلك في النساء غالبًا؛ لضعفهن ورقتهن (٥).
النتيجة: يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل خلاف بين أهل العلم، لوجود الخلاف عند الحنفية.
[٩/ ٢] المسألة التاسعة: المملوك إذا قطع الطريق فيقام عليه حد الحرابة (٦)
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "اتفقوا كلهم مع النص: أن حد المماليك في القتل والصلب كحد الأحرار. . . وصح النص والإجماع أن حد العبد في القتل بالسيف، والصلب: كحد الحر، وكذلك في النفي غير المؤقت" (٧).
وقال ابن قاسم (١٣٩٢ هـ): "إذا كان مع الرجال في قطع الطريق امرأة