تعذَّر الصلح أوجب سبحانه قتالهم، ودفعهم بالأسهل، حتى ترجع عن بغيها، ولم يوجب عليهم حدًا، فدل على أن لكل منهم حكم يختلف عن الآخر.
النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[١٧/ ٢] المسألة السابعة عشرة: حد الحرابة يقام على المحاربين من أهل الإسلام.
• المراد بالمسألة: إذا ثبتت الحرابة على شخص أو جماعة مسلمين، فإن حد الحرابة يقام عليهم.
وليس المراد تخصيص حد الحرابة بالمسلمين دون غيرهم، وإنما المراد أن المسلمين داخلون في الآية الموجبة لحد الحرابة (١).
• من نقل الإجماع: قال أبو بكر الجصاص (٣٧٠ هـ) بعد ذكره لآية الحرابة: "لا خلاف بين السلف والخلف من فقهاء الأمصار أن هذا الحكم غير مخصوص بأهل الردة، وأنه فيمن قطع الطريق وإن كان من أهل الملة، وحكي عن بعض المتأخرين ممن لا يعتد به أن ذلك مخصوص بالمرتدين، وهو قول ساقط مردود مخالف للآية، وإجماع السلف والخلف" (٢).
وقال ابن عطية (٥٤٢ هـ) (٣): "ولا خلاف بين أهل العلم أن حكم هذه الآية