مترتب في المحاربين من أهل الإسلام" (١). وقال القرطبي (٦٧١ هـ): "لا خلاف بين أهل العلم أن حكم هذه الآية مترتب في المحاربين من أهل الإسلام وإن كانت نزلت في المرتدين أو اليهود" (٢)، ونقله عنه الشوكاني (٣).
وقال أبو حيان الأندلسي (٧٤٥ هـ) (٤): "لا خلاف بين أهل العلم أنّ حكم هذه الآية مترتب في المحاربين من أهل الإسلام" (٥).
• مستند الإجماع: يدل على المسألة قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٤)﴾ (٦).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أسقط على المحاربين الحد إن تابوا من حرابتهم قبل القدرة عليهم، والتوبة إنما تكون للمؤمنين دون أهل الكفر (٧).
• المخالفون للإجماع: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن آية الحرابة نزلت في أهل الكتاب، حيث كانوا أهل مودَاعةٍ لرسول اللَّه ﷺ، فنقضوا العهد، وأفسدوا في الأرض، فعرَّف اللَّه نبيَّه ﷺ الحكمَ فيهم، فتكون آية الحرابة