الحد، وأنَّ عفو ولي المقتول أو المأخوذ منه ماله غير مؤثر في إسقاط الحد" (١).
وقال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "إذا قتل وأخذ المال، فإنه يقتل ويصلب، في ظاهر المذهب، وقتله متحتم لا يدخله عفو، أجمع على هذا كل أهل العلم" (٢). وقال القرطبي (٦٧١ هـ): "لا خلاف في أن الحرابة يقتل فيها من قتل" (٣).
وقال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ): "وإذا قَتل وأخذ المال فإنه يقتل ويصلب في ظاهر المذهب، وقتله متحتم لا يدخله عفو، أجمع على هذا كل أهل العلم" (٤). وقال ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "فمن كان من المحاربين قد قتل، فإنه يقتله الإمام حدًا، لا يجوز العفو عنه بحال بإجماع العلماء. . . ولا يكون أمره إلى ورثة المقتول، بخلاف ما لو قتل رجل رجلًا لعداوة بينهما أو خصومة أو نحو ذلك من الأسباب الخاصة، فإن هذا دمه لأولياء المقتول. . . لأنه قتله لغرض خاص، وأما المحاربون فإنما يقتلون لأخذ أموال الناس، فضررهم عام بمنزلة السراق فكان قتلهم حد للَّه، وهذا متفق عليه بين الفقهاء" (٥).
وقال ابن قاسم (١٣٩٢ هـ): "إذا كان مع الرجال في قطع الطريق امرأة فقتلت هي وأخذت المال تقتل حدًا، وكذا الرقيق، فأي شخص من هؤلاء قتل مكافئًا له قتل إجماعًا" (٦).
• مستند الإجماع: استُدل لهذه المسألة بأدلة منها:
١ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: "خرجت جارية عليها أوضاح (٧) بالمدينة،