• دليل المخالف: استدل المخالف بقصة العرنيين حيث بعث النبي ﷺ في أثرهم، فأتي بهم، "فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا" (١).
النتيجة: يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع محقق؛ للخلاف الذى، نقله ابن تيمية في المسألة.
[٢٣/ ٢] المسألة الثالثة والعشرون: القطع من خلاف يكون في يده اليمنى ورجله اليسرى، إذا كانتا يداه ورجلاه صحيحتين.
• المراد بالمسألة: لو ثبتت الحرابة على شخص وكان حكمه القطع من خلاف -سواء كان هذا الحكم على القول بأن من أخذ ولم يقتل فعليه القطع من خلاف، أو على القول بأن الإمام مخير، أو على غيره من الأقوال- فإنه تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى، إذا كانت يداه ورجلاه صحيحتين.
ويتبين من هذا أنه إن كان أشل، أو مقطوع إحدى اليدين أو الرجلين، فذلك غير مراد في مسألة الباب.
• من نقل الإجماع: قال ابن الهمام (٨٦١ هـ): "كون المقطوع: اليد اليمنى والرجل اليسرى بالإجماع" (٢).
• مستند الإجماع: أما قطع اليمنى فلأمرين:
١ - أنها آلة البطش.
٢ - لأنها اليد التي تقطع من السارق أولًا.
وأما الرجل اليسرى فلأمرين:
١ - ليتحقق كون القطع من خلاف كما أمر اللَّه تعالى به.
٢ - لأن قطع اليدين أو الرجلين يؤدي إلى تفويت جنس المنفعة، وكذا قطع