غنيمة أموالهم -أي البغاة-، وسبي ذريتهم، فلا نعلم في تحريمه بين أهل العلم خلافًا" (١).
وقال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ): "لا يغنم لهم مال ولا يسبى لهم ذرية، ولا نعلم في تحريمه بين أهل العلم خلافًا" (٢).
وقال ابن المرتضى (٨٤٠ هـ): "لا يجوز سبيهم، ولا اغتنام ما لم يجلبوا به، إجماعًا" (٣)، ونقله عنه الشوكاني (٤).
• مستند الإجماع: استدل الفقهاء لمسألة الباب بما يلي:
١ - عموم الآيات والأحاديث الدالة على تحريم أخذ مال المسلم وهي كثيرة، فمن الكتاب قول اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٨)﴾ (٥).
ومن السنة حديث أبي بكرة ﵁ وفيه: أن النبي ﷺ قال: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام) (٦).
٢ - من النظر: أن البغاة لا يخرجون عن دائرة الإسلام ببغيهم، فهم داخلون ضمن النصوص الشرعية التي تحرم أن يأخذ الرجل مال أخيه المسلم (٧).
• المخالفون للإجماع: نقل ابن حزم عن الحسن بن حَيِّ الخلاف لما عليه الجمهور، وأنه ذهب إلى أن أموال البغاة تغنم وتخمس إذا كانت في