مروي عن عمر بن عبد العزيز (١).
وذهب ابن حزم إلى أن المرتد مذ يرتد فكل ما ظفر به من ماله فلبيت مال المسلمين، سواء رجع إلى الإسلام، أو مات مرتدًا، أو لحق بدار الحرب، وكل من لم يظفر به من ماله حتى قتل أو مات مرتدًا فلورثته من الكفار (٢).
• دليل المخالف: علل القائلون بأن مال المرتد لورثته من الكفار بأن المرتد كافر، فيرثه من هو على دينه كسائر الكفار (٣).
النتيجة: يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف فيه عن قتادة، وسعيد بن أبي عروبة، وعلقمة، والحنابلة في رواية, والظاهرية.
[١٧/ ٤] المسألة السابعة عشرة: المرتد لا يرث المسلم ولا الكافر.
• المراد بالمسألة: إذا ارتد المسلم عن دينه، فإنه لا يرث أحدًا، لا من المسلمين، ولا من أهل الكفر.
• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أن المرتد لا يرث أحدًا، وهذا قول، مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا نعلم عن غيرهم خلافهم" (٤). وقال النووي (٦٧٦ هـ): "أما المرتد فلا يرث المسلم بالإجماع" (٥). وقال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ): "لا نعلم خلافًا بين أهل العلم أن المرتد لا يرث أحدًا" (٦).