[٢٩/ ٤] المسألة التاسعة والعشرون: اتفق العلماء على أن القرآن هو المتلو في الأمصار المكتوب الذي بين أيدينا وهو ما جمعته الدفتان من أول ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) إلى آخر سورة الناس.
• المراد بالمسألة: القرآن الذي أنزله اللَّه تعالى هو ما بين دفتي المصاحف الموجودة بين أيدينا، من أول سورة الفاتحة وهي قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢)، إلى آخر سور الناس.
لكن يستثنى من ذلك البسملة التي في أول السور، فإن إثبات كونها قرآنًا أو نفيه محل خلاف، سيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى (٣)، وكذا يستثنى منه ذكر أسماء السور، والأجزاء، والأحزاب، وتحديد الآيات.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ) في باب عقده لجملة من الاعتقادات التي يكفر من خالفها: "اتفقوا أن القرآن المتلو الذي في المصاحف بأيدي الناس، في شرق الأرض وغربها من أول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾، إلى آخر: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ (٤)، هو كلام اللَّه ﷿ ووحيه، أنزله على نبيه محمد ﷺ مختارًا له من بين الناس" (٥).
وقال القاضي عياض (٤٥٤ هـ): "أجمع المسلمون أن القرآن المتلو في