جميع أقطار الأرض المكتوب في المصحف بأيدى المسلمين مما جمعه الدفتان من أول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾، إلى آخر: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾، أنه كلام اللَّه، ووحيه المنزل على نبيه محمد ﷺ" (١).
وقال النووي (٦٧٦ هـ): "قد أجمع المسلمون على أن القرآن المتلو في الأقطار المكتوب في الصحف الذي بأيدي المسلمين مما جمعه الدفتان من أول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾، إلى آخر: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾، كلام اللَّه ووحيه المنزل على نبيه محمد ﷺ" (٢).
النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[٣٠/ ٤] المسألة الثلاثون: من لقي النبي ﷺ مؤمنًا به ثم ارتد عن الإسلام فلا يكون من الصحابة.
• المراد بالمسألة: من المقرر أن الصحابي هو من لقي النبي ﷺ مؤمنًا به ومات على ذلك، وإن لم يكن رآه كابن مكتوم.
وأن الصحابة كلهم مسلمون عدول، أثنى اللَّه تعالى عليهم في كتابه، وواجب علينا أن نترضى عليهم.
فأمَّا من رأى النبي ﷺ مؤمنًا به ثم ارتد ومات على الردة فإنه لا يعد من الصحابة.
ويتحصل من ذلك أن من رآه مؤمنًا به ثم ارتد ثم رجع للإسلام فذلك غير مراد.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "لا خلاف بين أحد من الأمة