نبيًا، أو حاربه، فهو كافر بإجماع" (١)، ونقله عنه المواق (٢)، وابن عليش (٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ هـ) في كلامه على سب النبي ﷺ: "الساب إن كان مسلمًا فإنه يكفر، ويقتل، بغير خلاف" (٤). قال ابن حجر (٨٥٢ هـ): "أذى النبي ﷺ حرام اتفاقًا، قليله وكثيره" (٥).
ويضاف إليها من نقل الإجماع على قتل من سب النبي ﷺ؛ لأن القتل مبني على أنه ارتد بالسب، وممن نقل الإجماع على ذلك: قال إسحاق بن راهوية (٢٣٨ هـ): "أجمع المسلمون على أن من سب اللَّه ﷿، أو سب رسوله ﷺ، أو دفع شيئًا مما أنزل اللَّه تعالى، أو قتل نبيًا من أنبياء اللَّه تعالى، أنه كافر بذلك، وإن كان مقرًا بكل ما أنزل اللَّه" (٦). وقال محمد بن سحنون (٢٥٦ هـ): "أجمع العلماء على أن شاتم النبي ﷺ والمتنقص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب اللَّه له، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر"، نقله عنه القاضي عياض (٧)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (٨).
وحكى الإجماع على ذلك أبو بكر الفارسي (٣٠٥ هـ)، حيث نقله عنه ابن تيمية (٧٢٨ هـ) فقال: "وقد حكى أبو بكر الفارسي -من أصحاب الشافعي- إجماع المسلمين على أن حد من سب النبي ﷺ القتل، كما أن حد من سب غيره الجلد، وهذا الإجماع الذي حكاه هذا محمول على إجماع الصدر الأول من الصحابة والتابعين، أو أنه أراد به إجماعهم على أن ساب النبي ﷺ يجب