والسنة والإجماع أن من بلغته رسالة النبي فلم يؤمن به فهو كافر، لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد" (١).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ﵁، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: (والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي، ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار) (٢).
كما تدل عليه النصوص الدالة على أن شريعة محمد ﷺ ناسخة لجميع الشرائع (٣).
النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[١١٩/ ٤] المسألة التاسعة عشرة بعد المائة: من استحل محاربة اللَّه تعالى ومحاربة رسول اللَّه ﷺ فهو كافر.
• المراد بالمسألة: لو أن شخصًا حارب اللَّه تعالى ورسوله بأي نوع من أنواع المعاصي المجمع عليها كالسرقة، أو الزنى، أو شرب الخمر، أو أكل الربا، أو نحو ذلك، وهو مستحل لذلك من غير تأويل سائغ، فإن فعله ذلك كفر.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "أما قول ابن جريج: "ما نعلم أحدًا حارب رسول اللَّه ﷺ إلا أشرك" فإن محاربة اللَّه تعالى ومحاربة رسوله ﵇ تكون على وجهين: