وفي رواية لمسلم أن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس ﵄: ألمن قتل مؤمنًا متعمدًا من توبة؟ قال: لا. قال: فتلوت عليه هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾ [الفرقان: ٦٨]، إلى آخر الآية. قال: هذه آية مكية نسختها آية مدنية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾ [النساء: ٩٣] (١).
٢ - عن معاوية ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ وهو يقول: "كل ذنب عسى اللَّه أن يغفره إلا الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا أو الرجل يموت كافرًا" (٢).
ججج عدم صحة الإجماع وذلك لثبوت الخلاف في المسألة وأدلة المخالفين لها وجه من النظر.
[٤/ ٤] القَوَد (٣) مختص بالقتل العمد
• المراد من المسألة: أن القود -وهو القصاص- لا يجب إلا في القتل الذي يكون عمدا فقط، ولا يجب القصاص أو القود في القتل الخطأ، ولا القتل شبه العمد.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن حزم (٤٥٦ هـ): ولا خلاف بين أحد من الأمة في أن القود ليس إلا في العمد فقط (٤).