وقال الإمام الجَصّاص (٣٧٠ هـ): أصل أبي حنيفة أن العمد ما كان بسلاح أو ما يجري مجراه، . . .، فهذا كله عنده عمد محض فيه القصاص ولا نعلم في هذه الجملة خلافًا بين الفقهاء (١).
وقال الإمام الماوَردي (٤٥٠ هـ): آلة القتل على ضربين: أحدهما: المثقّل. والثاني: المحدد وهو على ضربين: أحدهما: ما شق بعده. والثاني: ما نفذ بدفنه. فأما ما شق بحدِّه فقطع الجلد ومارَ في اللحم كالسيف. . .، وهذا يجمع نفوذًا وقطعًا فالقود فيه واجب باتفاق (٢).
وقال الإمام ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): فمن قصد ضرب آخر بآلة تقتل غالبًا كان حكمه، كحكم الغالب، أعني: حكم من قصد القتل فقتْلٌ بلا خلاف (٣).
وقال الإمام موفق الدين ابن قدامة (٦٢٠ هـ): العمد نوعان: أحدهما: أن يضربه بمحدد، وهو ما يقطع ويدخل في البدن، كالسيف. . وما في معناه مما يحدّ فيجرح من الحديد. . .، فهذا كله إذا جرح به جرحًا كبيرًا فمات، فهو قتل عمدًا خلاف فيه بين العلماء فيما علمناه (٤).
وقال الإمام شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ): أن يجرحه بما له مور في البدن من حديد أو غيره مثل أن يجرحه بسكين. . مما يحدد ويجرح. . .، فهذا كله إذا جرح به جرحًا كبيرًا فمات، فهو قتل عمد لا اختلاف فيه بين العلماء فيما علمنا (٥).
وقال البرهان ابن مفلح (٨٨٤ هـ): أن يجرحه بما له مور، أي: نفوذ في البدن من حديد. .، فهذا كله إذا جرحه جرحًا كبيرًا فمات، فهو عمد بغير خلاف نعلمه (٦).